
أكد الإعلامي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري أنه حرص منذ البداية على توضيح موقفه الحقيقي من انتخابات المرحلة الأولى لمجلس النواب، مشددًا على أنه لم يصرح في أي وقت بأن الانتخابات كانت نزيهة أو غير نزيهة، كما ردد البعض.
وأوضح بكري، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «قابل للجدل» عبر قناة العربية، أن تصريحاته تم تحريفها عن سياقها المعروف، مؤكدًا أن حديثه كان واضحًا ومحددًا بشأن خطورة المال السياسي وتأثيره السلبي على العملية الانتخابية.
وأشار بكري إلى أنه خرج بعد إجراء الانتخابات في المرحلة الأولى محذرًا من انتشار المال السياسي، وطالب بالتحقيق في هذه الظاهرة التي تهدد أي عملية ديمقراطية حقيقية، مؤكدًا أن تحذيره كان بدافع الحرص على نزاهة الانتخابات وليس التشكيك في مؤسسات الدولة.
المال السياسي يهدد نزاهة الانتخابات
وأوضح مصطفى بكري أن المال السياسي يمثل خطرًا حقيقيًا على الحياة النيابية، لأنه يحول الانتخابات من منافسة برامج ورؤى إلى صراع نفوذ وقدرة مالية، مضيفًا أنه لم يكن يستهدف أشخاصًا بعينهم، بل كان يتحدث عن ظاهرة عامة يعرف الجميع حجم تأثيرها السلبي على إرادة الناخبين.
وأكد بكري أن هناك من تعمد تحريف تصريحاته وتقديمها على أنها تشكيك في نزاهة الانتخابات، مؤكدًا أن هذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلا، مشددًا على أن الشعب المصري أصبح أكثر وعيًا ويدرك الفرق بين النقد الموضوعي الهادف ومحاولات إثارة البلبلة أو التشكيك دون سند.
موقف الرئيس السيسي والهيئة الوطنية للانتخابات
وكشف مصطفى بكري أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، عقب اطلاعه على بعض الفيديوهات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، طالب الهيئة الوطنية للانتخابات بمراعاة الملاحظات التي أثيرت بشأن العملية الانتخابية، مؤكدًا أن الرئيس لم يطالب على الإطلاق بإعادة الانتخابات سواء بشكل كلي أو جزئي، كما حاول البعض الترويج.
وأضاف أن توجيه الرئيس كان واضحًا، ويتمثل في التأكيد على استقلالية الهيئة الوطنية للانتخابات، مع منحها الحق الكامل في اتخاذ ما تراه مناسبًا إذا ثبت وجود أي شبهة أو مخالفات في بعض الدوائر. كما أوضح أن الرئيس قال بوضوح إنه إذا رأت الهيئة أن الانتخابات تشوبها شائبة، فمن حقها إلغاء الانتخابات في دوائر بعينها بشكل جزئي أو كلي وفقًا للقانون.
احترام المؤسسات الدستورية
وشدد بكري على أهمية احترام المؤسسات الدستورية، وفي مقدمتها الهيئة الوطنية للانتخابات، مؤكدًا أنها الجهة الوحيدة المنوط بها تقييم سلامة العملية الانتخابية.
ودعا بكري إلى أن تتم إثارة القضايا المتعلقة بالانتخابات في إطار قانوني ومسؤول، بعيدًا عن المزايدات أو استغلال التصريحات خارج سياقها، مؤكدًا أن الحفاظ على نزاهة الانتخابات هو مسؤولية وطنية مشتركة.
واختتم مصطفى بكري تصريحاته بالتأكيد على أن مواجهة المال السياسي تتطلب إرادة حقيقية وتعاونًا بين الدولة والمجتمع لضمان برلمان يعبر عن إرادة المواطنين الحقيقية.






